مغسّل الموتى اكتشف فصل الرأس عن الجسد

تطورات في قضية "مفصولة الرأس في نجران" تشير لشبهة جنائية

caption
السبت 1 محرم الموافق 17 كانون اﻷول (ديسمبر) 2011
عاجل(العربية)-

أكد مصدر في اللجنة المشكلة للتحقيق في قضية الطفلة "فاطمة" التي اكتشف فصل رأسها عن جسدها ثم إعادة خياطته، وذلك أثناء غسلها، لـ"العربية.نت" أن اللجنة أنهت تقريرها الذي سيرفع لمديرية الشؤون الصحية بعد أن توصلت لحقائق تؤكد أنه تم استخدام أدوات صحية بدائية أثناء عملية الولادة التي جرت للأم.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: "ما حدث شيء غريب، أدوات تعتبر بدائية وقديمة استخدمت أثناء الولادة، والطريقة التي تمت بها تسببت فعلاً في شبه فصل كامل للرأس عن الجسم، بالإضافة لتهتكات كبيرة ورضوض متنوعة".

وأشار إلى أن مهمة اللجنة تنتهي بوصول التقرير للمسؤول (أمير المنطقة) للبت في ذلك.

يُذكر أن الحادثة التي "صدمت" المجتمع السعودي وتم تناقلها على نطاق واسع تمثلت في توقف أحد مغسلي الأموات عن غسل طفلة بعدما لاحظ دلائل غير طبيعية توحي بأنه تم فصل الرأس عن الجسد واستخدام غرز لإعادته، فاستدعى والدها الذي فوجئ ورفع الأمر فوراً للجهات المعنية.

ومن جهته، قال والد الضحية صالح البريكي في اتصال مع "العربية.نت": "لن نسكت على ما حدث، خصوصاً أن زوجتي تذكرت حدوث شجار بين الأطباء، وكيف لم يعرض عليها رؤية ابنتها فور الولادة كالمعتاد حيث قامت ممرضة بحجب عينيها". وأضاف: "لم نوقع على أي عملية إجهاض، ولم نشعر بشيء".

وتابع: "تلقيت اتصالاً من مغسل الأموات يطلب حضوري، وتفاجأت عند معاينة الجثمان بأنه تعرّض لفصل الرأس عن الجسم، وبالعودة لتقرير الطبيب وجدت أنه أثبت أنها عاشت فقط خمس دقائق قبل وفاتها".

هذا في حين نفت المستشفى تلقيها أي ملاحظات سابقة عن ذلك، خصوصاً من الجهات الخيرية التي تتولى تقديم خدمات خيرية لغسل الأموات.

وتواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها في ظل تحركات لجهات عديدة منها هيئة حقوق الإنسان، حيث تواجد ممثلها د. هادي اليامي لمتابعة الحدث، في الوقت الذي شُكلت فيه لجنة للتحقيق ضمت المساعد العلاجي عبدالرحمن الشريف، وأخصائي نساء وولادة واستشاري أطفال وعضو من المتابعة بصحة نجران لم يعلن اسمه.

وتشير التحقيقات التي تم التوصل لها إلى أن الطبيب الذي باشر الولادة قام بشفط الطفلة بعد تعسّر ولادتها عندما خرجت بالأرجل بدلاً من الرأس، وقام بعملية الخياطة دون أخذ موافقة مسبقة.

ويرى حقوقيون أنه إذا ثبت وجود التعمّد فسوف يتم توجيه الاتهام بالشروع في القتل العمد خصوصاً إذا توافرت أدلة على الإهمال.

فيما أكد المحامي حسن جمعان أنه "يحق للأب المطالبة بالدية الكاملة في حال ثبت القتل العمد بحق طفلته كحق خاص، أما الحق العام فمتروك للقضاء لتحديده، وحال ثبت الإهمال والتقصير بحق الطفلة من قبل المستشفى، فيحق للأب المطالبة بدية القتل الخطأ".