وزير العدل : وقف استخراج حجج الاستحكام على الأراضي البيضاء

الاثنين 3 صفر 1431 الموافق 18 كانون الثاني (يناير) 2010

[COLOR=blue]عاجل ( متابعات)-[/COLOR]

ابلغ وزير العدل الدكتور محمد العيسى كافة المحاكم بالمناطق بصدور تعليمات المقام السّامي التي تتضمن التأكيد على عدم قبول دعوى وضع اليد على الأراضي البيضاء من أي كائن من كان . وقال الوزير ، في تعميمه \\، انه على المحكمة اذا طلب منها استخراج حجة استحكام لارض فضاء الامتناع عن ذلك ورفع الامر للمقام السّامي عن طريق مرجعها وعدم قبول المبايعات على الاراضي البيضاء بالوثائق العادية وما ينشأ عنها من مبايعات .
وأشار الوزير الى ان المقام السامي شدد على الاوامر والتعليمات السابقة التي صدرت بهذا الخصوص ، مع استمرار حظر النظر في استخراج صكوك داخل حدود الحرمين بما في ذلك سفوح الجبال ، واعتماد التعليمات السابقة القاضية بعدم النظر في أي دعاوى تقام ضد أمانتي العاصمة المقدسة والمدينة المنورة فيما ازالته لجنة مراقبة الاراضي وازالة التعديات وعدم سماع أي دعوى من هذا النوع بالمحاكم في المدينتين المقدستين مالم تستند على صك شرعي .
تجدر الاشارة الى ان التعليمات تهدف الى ايقاف العشوائيات والحفاظ على الاراضي البيضاء بهدف الاستفادة منها لتوزيعها على المواطنين من خلال برنامج خاص لهذا الغرص خصوصا ان التعديات اصبحت سمة ظاهرة في العديد من المناطق من خلال قيام بعض السماسرة ببيع اراضي بوثائق ذات ادعاء بالملكية.
وكانت لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة في مجلس الشورى عرضت على المجلس ملاحظات أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق بشأن مشكلة التعدي على الأراضي ولخصت اللجنة إفاداتهم لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بعدد من الملاحظات أبرزها أنه خلال الخمس سنوات الماضية تم استخراج حجج استحكام على الأراضي بالمدينة المنورة قدرت مساحتها بأكثر من (70) مليون متر مربع كان بالإمكان الاستفادة منها في تخصيص مواقع للإدارات الحكومية وإنهاء طلبات المتقدمين للمنح من ذوي الدخل المحدود ، ووجدت حاجة حقيقية لبعض المواطنين في الحصول على أراض للسكن ولعل تراكم طلبات المنح يؤكد ذلك إضافة إلى أن أغلب الأراضي التي يتم منحها للمواطنين تبقى عشرات السنين دون توفير المرافق العامة . ومن الملاحظات التي أوردها أمراء المناطق عدم قيام الأمانات بتخطيط الأراضي البيضاء في المدن والقرى ومنحها للمواطنين وشح الأراضي السكنية الموزعة وحاجة الناس للسكن والمأوى ، والرغبة في الإثراء المادي والاستيلاء على مساحات كبيرة واستخراج صكوك عليها ثم بيعها بسبب سهولة إجراءات استخراج الاستحكام وصدور خطابات تريث من المحاكم بعد الإزالة حتى الانتهاء من نظر الاستحكام المقدم للمحكمة، وكذلك ارتفاع أسعار الأراضي لكثرة الطلب وقلة المعروض مما جعل أصحاب الجشع والطمع يسلكون شتى الطرق للاستيلاء على أكبر قدر من تملك الأراضي ، وتعاطف بعض المسؤولين من بعض المعتدين والموافقة على الإحالة للمحاكم الشرعية وطلب تقدم من لديه معارضة إلى المحكمة من أفراد أو جهات،إضافة إلى الادعاء القبلي بالتملك للأراضي وتوزيعها على أفراد القبيلة أو بيعها على الآخرين رغم صدور العديد من القرارات والأنظمة التي تمنع ذلك .
ويرى أمراء المناطق إعادة النظر بالأراضي الحكومية بمساحات شاسعة وما تزال بيضاء ومحاطة بعقوم وماشابه ذلك حتى لا تكون عائقاً أمام المصالح العامة، و العمل على سرعة توزيع المنح لذوي الدخل المحدود