التوحد مرض يصيب بعض الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من عمارهم فيعيشون وينمون ولديهم قصور كبير في التواصل مع الآخرين, (ولعلي أشير هنا وإن كان ليس موضوعي بأن هذه الفئة بالتحديد لم تلقى الرعاية الكافية من قبل الجهات المعنية فمقارنة بسيطة مع ما يتوفر في الأردن كمثال تكفي لنعلم لماذا يلجأ إليها بعض السعوديين لرعاية أطفالهم التوحديين ) .
الإقصاء هو الإبعاد والنبذ وهو نهج سياسي واجتماعي وفكري يعتبره البعض الطريقة المثلى في التعامل مع من يخالفهم, ومجتمعنا وللأسف يكثر فيه الإقصائيين مع اختلافهم أفكارهم ومناهجهم ويشهد على ذلك الحرب الكلامية والإشارات اللاذعة والاتهامات الباطلة التي يتسلح بها كل طرف ضد معارضيه, ويشترك الطفل التوحدي والكبير الإقصائي بأنهم لا يستطيعون التواصل مع الآخرين والفرق يكمن في عدم قدرة التوحدي بينما الإقصائي لم يعط لنفسه أو للآخرين فرصة للحوار بتجرد بل استخدم الإقصاء والنبذ لفرض رؤيته ومفاهيمه ومنهجه الفكري حتى وإن كان مخطئاً وكيف له أن يعلم خطأه وهو لم يعرف ما لدى الآخرين.
قد يكون الإقصاء موروث قديم خلفته لنا طبيعة مجتمعنا المنغلق سابقاً وموروث لبعض العادات الاجتماعية التي لم يستطع المجتمع أن ينسلخ منها رغم التغيير الكبير في بناء المجتمع وثقافته, وأعتقد أن أول لبنات التصحيح هي تبني مبدأ الحوار ونشر هذه الثقافة على مستوى المملكة حتى أصبح الحوار مع كل فكر وقضية أمراً مقبولاً .
يجب علينا مسح التراكمات القديمة والبدء بالحوار, فالحوار لايعني قبول الرأي الآخر ولكنه أيضاً لايعني إقصاء صاحبه ونبذه حتى وإن عمل عملاً يخالف الدين فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما جلد شارب الخمر وسمع بعض الصحابة يسبه نهاهم وقال : (لا تعينوا الشيطان على أخيكم) .
ويجدر بي أن أشير إلى التغير الإيجابي للدعاة والمؤسسات الدعوية لأنهم خير من فهم مبدأ الحوار وعمل به, ولكن لازال بعض العامة متمسكاً بالإقصاء والتصدي للآخرين وإصدار الأحكام المسبقة على فكر الآخرين .
بقي أن أقول إن من الإقصاء إقحام مواضيع تنال من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بعض المسلسلات والمسرحيات المحلية لفرض فكر معين أو لمجرد نثر رؤية شخصية يحاول البعض من خلالها تشبيع المشاهدين بها فمن الظلم والإقصاء عدم النظر في إيجابيات هذا الجهاز وخدمته الكبيرة للمجتمع .
اولا كل عام وأنت بخير أخي محمد نعتمد الأقصاء وعدم تقبل الرأي الأخر عندما يكون بقصد النيل من رموز وجهات معينه ولم يتبنى حوار مفتوح اما ان أقبله أو أناقش فيه صاحبه ويصل أحدنا الى فكر الأخر وقصده النبيل حتى لو لم أقتنع برأيه وكثيرا ممن طرحوا آرائهم تقبلناها بصدر رحب مادام يطرح قضيه قابله للنقاش ,, وأعتقد أنك أخي أوردت في آخر مقالك موضوع الهيئات وما تتعرض له في المسلسلات وهذا غيض من فيض ولن نصل الى حلول وستستمر المقاطعه وأستمرار الأقصاء وعندما نطرح فكر الليبراليون وتعاطيهم وشطحاتهم وإقصائهم وتهكمهم مع أمور تخص رموز دينيه لدينا كما حدث منهم تجاه الشيخ اللحيدان والفوزان والمنجد حتى تطاولوا عليهم بكلام يخجل الشخص من ذكره هنا فأي قبول تريدنا أن نأخذ به ومجادلتنا لهم عقيمه وكيف نصل الى حوار هادئ وأحد رموزهم ألف كتبا تناقض توجهاتنا وتوجهات مشائخنا وعقيدتنا ومنها كتاب الكراديب فسأورد لك صفحات من هذا الكتاب لتقرئها لكي لاتجهد نفسك بقرائة الكتاب كاملا لكي لا تصاب بالملل والغثيان ومنها ص50) (ص78) (ص120)(ص137)).(ص138): (ص187) وأحكم أنت بنفسك بعدها ماجدوى الحوار ومدى استفادة العامه من هذا الحوار وأخبرنا .. والسلام
أرجوا نشر التعقيب كاملا وبدون تجزئه
[همسة] [ 06/10/2008 الساعة 11:13 صباحاً]
مقال رائع يستحق التأمل ، ويستحق نشر مايحتويه من أفكار ،،
لأن هذا الوعي ينقصنا بلا شك
الأخ مستعجل ربما كان لك من اسمك نصيب ،،
أعتقد أن الكاتب كان يُظهر الجانب الإنساني ومدى الظلم الواقع في قضية إقصاء
جهاز الهئية لعلمه التام بغياب الغيرة الدينية أساسا عن أولئك الممثلون ،،
أعتقد أنها فكرة ذكية لتحديد معالم تعاملهم السلبي في الرسالة ، في ظل غياب
الوازع الديني وعدم استشعاره
أما ما ذكرته أنت فهو موضوع آخر يخص( (اختيار خطوات نحو مناقشتهم أونبذهم عندما يمارسون الإقصاء لجهاز الهيئة))اعتقد أن الكاتب
لم يتطرق إليه . وهذا من التوسع الذكي في أبعاد القضايا إذا لم تكن حينها
مستجعلاً بالفعل
تحيتي لكــ
[صالح بن محمد] [ 06/10/2008 الساعة 3:24 مساءً]
والله ياخي حلوة النغمه هاذي
كل من اراد ان يهرطق بما لايعلم قال الاقصاء
يريدون ان ينالوا من ثوابتنا وعلمائنا واذا قلت لهم قفوا قالوا اقصاء
انا ادعوك لرؤية الاقصاء في الطرف النشاز فهؤلا هم الحري ان يدرس الاقصاء عندهم لانهم اتوا بمالانعرف ولايقبلون ان تناقشهم في ذلك
بل ان بعضا منهم نادى صراحة باقصاء الدين